أحمد بن محمد الخفاجي
23
شفاء الغليل فيما في كلام العرب من الدخيل
يساق شاهدا له حكايته ضم لام الجر اتباعا للدال « 1 » في قوله تعالى : الْحَمْدُ لِلَّهِ « 2 » ، من دون أن يضعف وجهها . . . مع أنها ضعيفة « 3 » . 3 - الأحاديث النبوية : أفرد شهاب الدين الخفاجي للأحاديث النبوية مكانا فسيحا في مصنفه . فقد كان دائم الإحالة إليه ، كثير الاتكاء عليه . ولم يؤثر عنه أنه غضّ من شأنه على شاكلة علماء العربية الأوائل ، وبخاصة في الدراسات النحوية « 4 » . من نماذج استشهاده بالحديث ما جاء في الكلام العربي الذي ترك على عجمته ، قال عليه السلام : « أشكنب درد » « 5 » ومنه أيضا ما جاء في مادة « شواهد الليل » ، قال : « وفي الحديث : لا صلاة بعد العصر حتى يبدو الشاهد » « 6 » . وقد داور الخفاجي في أحاديثه بين الأصلين ، الأول يذكر الحديث من دون سند إلى مصدره في كتب الصحاح ، كما في الحديث : « إذا أراد اللّه بعبد خيرا عسله ، قيل يا رسول اللّه : وما عسله ؟ قال يفتح له عمل صالح قرب موته حتى يرضى عنه من حوله » ، الذي ورد في مادة « عسله » « 7 » . وفي احايين قليلة يذكر السند . من أدلته ما ورد في مادة « مذهب » « 8 » ، قال : « . . . وهكذا ورد في الحديث . وفي مسند أحمد عن ابن عمر : رأيت
--> ( 1 ) الخفاجي : شفاء الغليل . . . ، ص 311 ، مادة ( ويلمه ) . ( 2 ) سور الفاتحة ، الآية 2 . ( 3 ) العكبري : التبيان في إعراب القرآن ، ق 1 ص 5 . ( 4 ) يدعم ذلك ما رواه السيوطي ، قال : « . . . ومن ثمّ أنكر على ابن مالك إثباته القواعد النحوية بالألفاظ الواردة في الحديث . قال أبو حيان في « شرح التسهيل » : وقد أكثر هذا المصنف من الاستدلال بما وقع في الأحاديث على إثبات القواعد الكلّية في لسان العرب ، وما رأيت أحدا من المتقدمين والمتأخرين سلك الطريقة غيره ، على أن الواضعين الأولين لعلم النحو المستقرئين للأحكام من لسان العرب ، كأبي عمرو بن العلاء وعيسى بن عمر والخليل وسيبويه من أئمة البصريين ، والكسائي والفراء وعلي بن مبارك الأحمر وهشام الضرير من أئمة الكوفيين لم يفعلوا ذلك ، وتبعهم على هذا المسلك المتأخرون من الفريقين وغيرهم من نحاة الأقاليم كنحاة بغداد وأهل الأندلس . . . » . السيوطي : كتاب الاقتراح في علم أصول النحو ، ص 16 - 17 . ( 5 ) الخفاجي : شفاء الغليل . . . ، ص 37 . ( 6 ) الخفاجي : شفاء الغليل . . . ، ص 191 ، مادة ( شواهد الليل ) . ( 7 ) الخفاجي : شفاء الغليل . . . ، ص 216 ، مادة ( عسله ) . ( 8 ) الخفاجي : شفاء الغليل . . . ، ص 285 ، مادة ( مذهب ) .